شيخ محمد قوام الوشنوي

43

حياة النبي ( ص ) وسيرته

( السيرة النبوية ) « 1 » قال : أول من أرضعه امّه ( ص ) ، ثمّ ثويبة الأسلمية مولاة أبي لهب التي أعتقها حين بشرته بولادته ، واختلفوا في أنها أدركت البعثة وأسلمت أم لا . قال ابن هشام في السيرة « 2 » : قال ابن إسحاق : واخوته من الرضاعة عبد اللّه بن الحرث وأنيسة بنت الحرث وخذامة بنت الحرث وهي الشيماء غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلّا به ، وهم لحليمة بنت أبي ذؤيب عبد اللّه بن الحرث امّ رسول اللّه ( ص ) ويذكرون انّ الشيماء كانت تحضنه مع امّه إذا كان عندهم . محمد بن سعد قال في الطبقات « 3 » : أول من أرضع رسول اللّه ( ص ) ثويبة بلبن ابن لها يقال له مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة ، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي . وعن عروة بن الزبير : انّ ثويبة كان أبو لهب أعتقها فأرضعت رسول اللّه ( ص ) فلمّا مات أبو لهب رآه بعض أهله في النوم بشرّ حيبة فقال : ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم نذق بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه بعتاقي ثويبة - وأشار إلى النقيرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع . وعن القاسم بن عباس اللهبي قال : كان رسول اللّه ( ص ) بعد أن هاجر يسأل عن ثويبة ، فكان يبعث إليها بالصلة والكسوة حتّى جاءه خبرها أنها ماتت ، فسأل : من بقي من قرابتها ؟ قالوا : لا أحد . وفي رواية : فقال ( ص ) : ما فعل ابنها مسروح ؟ فقيل : مات قبلها ولم يبق من قرابتها أحد . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : حمزة بن عبد المطلب أخي من الرضاعة . وعن سعيد بن المسيب : انّ علي بن أبي طالب ( ع ) قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ابنة حمزة وذكرت له من جمالها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّها ابنة أخي من الرضاعة ، أما علمت أن

--> ( 1 ) السيرة النبوية للحلبي أيضا . ( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 170 . ( 3 ) الطبقات لابن سعد 1 / 108 - 114 .